الحر العاملي

164

وسائل الشيعة ( آل البيت )

خرج ثم أفطر إنما لا يمنع الحال ( 5 ) عليه ، فأما ما [ لم ] ( 6 ) يحل ( 7 ) فله منعه ، ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه . قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه ( 8 ) الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فان أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جائز ذلك له ، قلت : إنه فر بها من الزكاة ، قال : ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها ، فقلت له : إنه يقدر عليها قال : فقال : وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنه دفعها إليه على شرط ( 9 ) ، فقال : إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، قلت له : وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن ( 10 ) الزكاة ؟ فقال : هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له ، ثم قال : إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا ( 11 ) . ثم قال زرارة قلت له : إن أباك قال لي : من فربها من الزكاة فعليه أن يؤديها ؟ فقال : صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شئ عليه فيه . . . الحديث .

--> ( 5 ) في نسخة : ما حال ( هامش المخطوط ) . ( 6 ) أثبتناه من المصدر . ( 7 ) في نسخة زيادة : عليه ( هامش المخطوط ) . ( 8 ) في المصدر : عليها . ( 9 ) الظاهر أن المراد بالشرط : أنهما اتفقا قبل الهبة على أن الموهوب له يهب الواهب المال الموهوب له بعد ذلك ، وقد حكم هنا بعدم وجوب الوفاء بهذا الشرط والله أعلم . ( منه قده ) . ( 10 ) في نسخة : ويجب ( هامش المخطوط ؟ . ( 11 ) في التهذيب : ضياعا ( هامش المخطوط ) . ( 11 في التهذيب : ضياعا ( هامش المخطوط ) .